| ► | مارس 2011 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | |||
| 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 |
| 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 |
| 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 |
| 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | |

|
دار الكتب الوطنية/ أبوظبي
|
مكتبة الإسكندرية
|
مكتبة الجامعة الأردنية
|
|
|||
|
كتب مترجمة
|
كتب العربية
|
كتب مترجمة
|
كتب العربية
|
كتب مترجمة
|
كتب بالعربية
|
|
|
10
|
1
|
12
|
19
|
4
|
16
|
1950- 1960
|
|
6
|
2
|
10
|
11
|
6
|
12
|
1961- 1970
|
|
9
|
4
|
7
|
7
|
15
|
8
|
1971- 1980
|
|
15
|
6
|
15
|
6
|
11
|
8
|
1981- 1990
|
|
10
|
6
|
35
|
15
|
11
|
9
|
1991- 2000
|
|
13
|
10
|
37
|
20
|
16
|
15
|
|
عرض كتاب: في نقد الخطاب العربي الراهن
الغد الأردنية
في صباح مشمس لأحد أيام ربيع 2004، كنا على موعد مع رحلة من أبوظبي، التي كنت أعمل بها آنذاك، إلى دبي، حيث كان يطيب لنا أن نقضي يومي العطلة الأسبوعية أو أحدهما في حدائقها أو مراكزها التجارية أو شواطئها. توقفنا- ثلاث أسر مصرية- في واحدة من محطات البترول التي تضم مقاهي وكافيتريات عامرة بروادها دائماً.
ثلاثة رجال، وزوجاتهم، وستة أطفال أكبرهم في السادسة من عمره. وتيار غير مرئي من البهجة ينساب، ما بين مرح الأطفال ونشاطهم، وتعليقات الرجال والنساء الضاحكة. وقال أحدنا فجأة: "ألا تلاحظون أننا جميعاً، ننتظر بلهفةٍ الوصول إلى دبي، وأن هذه من الحالات النادرة التي نجد فيها مكاناً يحبه الجميع: الزوجات والأزواج والأبناء، كلٌّ لأسبابه".
هذه الجملة الباسمة، على بساطتها، تلقي الضوء على جزء مهم من "ظاهرة دبي". في هذه المدينة يستطيع كل إنسان، أياً كان دينه أو لونه أو جنسيته، أن يجد ما يبحث عنه. هي مدينة تشعر أنها لك، مدينة تصنع الأمل، تخلقه، ترسِّخه، تدفعك إلى الشعور بأن كل شيء ممكن. لا مكان للمستحيل. "روح دبي" قهرت هذه الكلمة.
إن من يعيش في مدينة يراها منتصرة كل يوم، تزهو وتتسع وتفيض خيراً وأمناً ورزقاً ونجاحاً، تتغلب على الطقس اللاهب والصحراء الموحشة وضيق المساحة ونضوب الموارد الطبيعية وقلة الخبرة وشراسة المنافسة وضراوة الاحتكار العالمي للأنشطة المالية والتجارية والإحباطات العربية المتوالية، إن من يعيش في هذه المدينة تتسرب إليه روحها المتفائلة المتطلعة إلى الأمام دائماً، وتصبح جزءاً من كينونته.
إنها "شخصية دبي". هناك مدن كثيرة رسخت شخصياتها وملامحها في الوجدان الإنساني، لكن الفارق الأبرز أن هذه المدن صنعت أسماءها عبر قرون من تفاعل المكان والزمان والبشر، قرون من توالي التواريخ والوقائع والحضارات، ف
الغد الأردنية
أي كتابة عن الأزمة بين مصر وحزب الله هي كتابة على اللهيب والشوك، "كتابة على لحم يحترق"،* هو لحمنا في الحقيقة. ولا أريد أن أخوض في القصة، أو أن أضرب فيها بسهم، (يكفيها ما يُضرب فيها من "سهام" مسمومة).
ما يهمني هنا هو أن أنبه إلى خطر "تشييع" القضية، وإسباغ البعد الطائفي عليها. إنه شأن سياسي، فلنحصره في السياسة التي تتحوَّل فيها الأحوال، وتتقلب بين عشية وضحاها. إن أصواتاً منكرة تعلو الآن في مصر وغيرها، تستحضر الطائفية باعتبارها طريقاً سهلة لتهييج المشاعر، وشحن النفوس والقلوب بـ"الحقد المقدس"، وهو ما يجب أن نحذر عواقبه.
السلطات المصرية قالت رسمياً إن من بين التهم التي توجهها إلى الجماعة "نشر التشيع في مصر"، لتجعل البعد الطائفي في قلب المعركة، وما كان أغناها عن ذلك. فأي كسب قريب لا يساوي الخسارة الكبرى التي تنتظر غير بعيد.
الثمار بدأت الظهور بسرعة. أصدرت الجماعة الإسلامية المصرية على لسان أحد قيادييها ما يشبه البيان، قالت فيه إن "هناك محاولات حثيثة ومستمرة لإحداث اختراق شيعي لمصر وغيرها"، وإنه "لا بد من مواجهة هذا الاختراق الشيعي بخطة شاملة بما يحول بينه وبين الانتشار".
والجماعة الإسلامية- لمن لا يعلم- تقف وراء عقدين من القتل باسم الدين في مصر، قتلت الرئيس المصري الراحل أنور السادات، وتحمل في رقبتها دم آلاف المصريين الذين روَّعتهم بإرهابها، وأفقرتهم باستهدافها السياحة والاستقرار، وجعلتهم فريسة سهلة لتغوُّل الأمن، بما فرضته من مناخ ملائم للقمع والقهر وفرض حالة الطوارئ طيلة ثلاثة عقود بذريعة مكافحة الإرهاب.
الجماعة تابت عن العنف، وراجعت أفكارها. هي خطوة جيدة لا ريب، لكن التوبة جاءت بعد أن سحقتها السلطات الأمنية سحقاً، وألقت بقادتها في غياهب السجون، وقتلت مئات أو آلافاً من كوادرها. إن التراجع عن العنف والقتل لم يكن من موقع قوة أو قدرة على اتخاذ قرار، إنه كما يقول المتنبي "حلم أتى بغير اقتدار".
الجماعة الإسلامية كانت تكفِّر الحكومة المصرية، وتحلُّ دم كل مسؤوليها، وها هي الآن تقف في خندق الحكومة نفسه وتخوض معها معركتها. وأخشى أن هذا حلف غير مقدس.
هذا نموذج لما يمكن أن يحدث. إن تشييع القضية س
مقال نشر لي في صحيفة الغد الأردنية
لم يعد اكتشاف "كوارث" من بين ما تنشره الصحف "القومية" بالأمر الذي يثير الاهتمام، فقد توالت وتكررت حتى اعتدناها وألفناها ووجدنا فيها فرصة للضحك أحياناً، بدلاً من أن نموت قهراً. ولكن هناك "كوارث" يصعب تمريرها، وتفوق القدرة على الاحتمال. وتحوُّل جريدة قومية إلى منبر لتبرير الاعتداء والقتل وحرق منازل الناس الآمنين، بل تعظيمه من طرف خفي.
من بين هذه الكوارث التي يصعب عليَّ هضمها، نشرت صحيفة الجمهورية في أول أيام إبريل، بصفحة الحوادث، خبراً عن حرق منازل البهائيين، في قرية من قرى سوهاج اسمها الشورانية، وهي جزيرة كبيرة تقع وسط النيل مقابل مدينة المراغة. والطريقة التي نشر بها الخبر، والصياغة التي خرج بها، تجمع بين التدليس والتردي المهني وتبرير قتل الناس وحرقهم أحياء، والتهليل للنزوع الوحشي إلى العنف والدم.
لن أتوقف هنا عند البهائية، ولست بصدد الدفاع عنها أو الهجوم عليها، مع تشديد- أراه واجباً- على أن حرية المعتقد فيما أرى تبقى أساساً لأي أمة تريد النهوض، وأن قتل الناس أو اضطهادهم باسم الدين هو أسوأ ما يمكن أن يُقدم عليه إنسان.
عنوان الخبر هو: "شباب جزيرة الشورانية أشعلوا النيران في منازل البهائيين"، وفي نسبة فعل الحرق إلى "شباب الجزيرة" جميعهم، بقضهم وقضيضهم، وآلافهم المؤلفة، ما يوحي بأنه حكم جماعي لم تتناطح فيه عنزان. هكذا إذن، اجتمع "شباب الجزيرة"، وليس "مجموعة من شباب الجزيرة" أو "عشرات من شباب القرية" أو حتى مئات. هكذا "يتفرق الدم" بين عشرة آلاف أو عشرين ألفاً، لنصبح أمام إرادة جماهيرية كاسحة، لا أمام جريمة اعتداء وحفلة شواء بشري يُراد لها أن تكون.
يمضي الخبر ليقول إن الأحداث اندلعت "عقب ظهور أحد سكان القرية في برنامج تلفزيوني يعلن اعتناقه البهائية"، وإذا كان قارئي الكريم يفهم الكلام كما أفهمه، فإن في الأمر نوعاً من المفاجأة أو الصدمة في إعلان الرجل لبهائيته، وفي ظل هذه الصدمة حدث ما حدث. ومن حسن الحظ أن البرنامج التلفزيوني المشار إليه موجود على اليوتيوب وفي مواقع عدة. عدت إليه لأكتشف أن الرجل بهائي قبل عقود، وأن أهل جزيرته يعرفون ذلك قبل سنوات طويلة. أين المفاجأة إذن؟
الكذب المتعمد في صياغة الخبر إنما يسعى إلى تحويل الاعتداء وحرق المنازل إلى رد فعل عفوي غاضب، وما كان الأمر كذلك، والحلقة موجودة لمن يريد أن يرى.
زعم الخبر أن هذا الشخص "يدَّعي أن الجزيرة تحولت للبهائية"، وهي كذبة أخرى، فالرجل قال إن في سوهاج بهائيين، ولم يقل إن الجزيرة تحولت إلى البهائية. والحلقة موجودة أيضاً لمن
"زمن الخيول البيضاء" رواية ملحمية فاتنة لإبراهيم نصر الله، تكتب فلسطين كما لم تُكتب من قبل، وتنسج في معمار آسر، واقتدار فني فريد، حكايات الأرض؛ والبشر؛ والبطولة؛ والعشق؛ والانكسار.
من موقع المأخوذ بسحر الرواية أكتب، في انحياز لا أنكره لعمل يعيد وسط طوفان من الألم والقهر والظلم اكتشاف إنسانية الإنسان؛ ونقاءه؛ وتساميه فوق الجراح.
من الواحة المترامية الأطراف، والممتدة مروجاً وأزهاراً وعصافير وجداول رقراقة، أختار شجرة واحدة، وأتحدث عن نساء "زمن الخيول البيضاء"، اللائي صنعهن نصر الله من الخيول التي تتنفس حرية وكبرياء، وأشجار الزيتون التي تلتحم أصولها بالأرض الطيبة، فيما الزيت النوراني الذي تعيش الشجرة لتهديه للبشرية يتطلع إلى السماء.
النساء في الرواية العربية، كما يقول تقرير التنمية الإنسانية العربية الرابع، يتوزعن على فئات أربع: "المرأة المستلبة الحقوق، والمناضلة، والمتمردة، والمتعددة، بمعنى الانشطار والتشظي وتعدد الهويات في الكائن الواحد". أما نساء "زمن الخيول البيضاء" فهن أجمل وأقوى وأكثر اتساقاً مع ذواتهن ومجتمعهن، وأكثر إيماناً بالحياة والوطن، وقدرة على الفعل. لا مكان في الملحمة الفلسطينية الموجعة لنساء هامشيات أو مقهورات أو مسلوبات الحقوق، فهن في قلب المشهد، إن لم يكنَّ قلبه، والبؤرة الأكثر اجتذاباً للضوء حتى الاحتراق. ونضال النساء في الرواية فعل ذو منطلق إنساني، لا ينفصل عن الموقف الذي يخترنه في الحياة ككل، بل يصدر عنهن صدوراً طبيعياً، أقرب إلى فوح العبير من الزهور.
في الرواية نماذج للأبطال كأعظم ما تكون البطولة، وأهم قيمهم احترام المرأة. خالد الحاج محمود، أيقونة الرواية، وفارسها الأسطوري، يقول: "هل يُنسى أجمل ما في الدنيا: المرأة". وفي بيت الفارس العريق: "في بيت الحاج محمود، وقبله بيت أبيه الحاج عمر، كان الشيء الوحيد الذي لا يُسمح بأن يقع: إهانة امرأة أو إهانة فرس".
الأوغاد والخونة في الرواية هم من يتحدثون عن المرأة باحتقار، يقول أحدهم لمساعده: "قل لنسائك الذين تفخر بهم أن يتحركوا". الشخص الذي يصف رجال مساعده بالنساء، تحقيراً، هو ذلك الذي يرضخ لأسوأ انواع الإهانة
صحيفة البديل المصرية، 10مارس 2009
إذا كتبت، عزيزي القارئ، كلمة "التعذيب" على محرك البحث الأشهر جوجل، فإن التعذيب في مصر سيكون له نصيب كبير من النتائج، ويمكن لمن يريد التأكد أن يجرب. وعلى أي حال، لسنا في حاجة إلى تأكيد انتشار التعذيب في مصر. وكما يقول الشاعر: "فليس يصح في الأذهان شيء إذا احتاج النهار إلى دليل".
تحدث كثيرون عن التعذيب وعن آثاره المدمرة، ولكن هناك جانباً أتصور أنه لم يلق عناية كافية بعد، وهو مسؤولية التعذيب عن تفشي الجريمة ونشر بذورها الشيطانية في كل مكان في مصر، وحرمان مئات الآلاف من المتهمين من فرصة للحياة السوية، وترويع ملايين الأبرياء الذين يصبحون ضحايا لمجرمين كان يمكن ألا يكونوا كذلك.
سألت نفسي ذات مرة: لماذا لم نعد نسمع عن "مجرم تائب"؟ لماذا انقرض هذا المصطلح من حياتنا؟ ما نوع التشويه الذي تعرض له المجتمع بحيث أصبح الرجوع عن الانحراف إلى الفطرة السوية ضرباً من المستحيل؟
الأسباب معقدة ومتداخلة بالطبع، ولكنني أزعم أن التعذيب الذي تمارسه الشرطة في مصر أحد أهم الأسباب في انضمام مئات الآلاف إلى قائمة الخارجين على القانون، الذين يمارسون الاعتداء والقتل والسرقة وتجارة المخدرات والتزييف وكل أنواع الجرائم التي تطفو على سطح الحياة الآن في مصر، وتزيدها صعوبة وقسوة وجهامة، ويعاني ضحاياها الأبرياء ألواناً من العذاب والألم، ويدفعون أثماناً فادحة من جراء الجرائم التي تحاصرهم كل يوم.
إن كل مجرم يبدأ طريق الانحراف بتهمة صغيرة في العادة، ففي ظل ظر









